الاثنين 19 سبتمبر 2022

''الإسلامي الفلسطيني'' يناقش خططه للسنوات الأربع القادمة

categories : تمويل إسلامي

عقد البنك الإسلامي الفلسطيني، مؤخراً، لقاءات الخلوة الإستراتيجية الخاصة به على مدار عدة أيام في مدينة أريحا، لبحث خططه وتوجهاته للسنوات 2023-2026.
وانطلقت اللقاءات بحضور محافظ سلطة النقد الفلسطينية فراس ملحم، ورئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك وهيئة الرقابة الشرعية، إلى جانب المدير العام ومساعديه ومدراء المناطق والدوائر والفروع المختلفة.
وتناولت اللقاءات أبرز إنجازات البنك في تطبيق الخطة الإستراتيجية السابقة، والتي أظهرت نجاحه في تحقيق الأهداف المرجوة منها رغم كافة التحديات والصعوبات التي واجهها القطاع المصرفي على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلى بحث التحديات القائمة والميزات التنافسية والفرص المتاحة.
وقال ملحم: إن البنوك الإسلامية في فلسطين حققت قفزة نوعية من ناحية نمو وتطور أعمالها مقارنة بحداثة وجودها ضمن الجهاز المصرفي الفلسطيني، مشيراً أن أصول المصارف الإسلامية تشكل 18% من أصول الجهاز المصرفي الفلسطيني، وأن معدل النمو لديها يشكل 3 أضعاف النمو لدى البنوك التجارية.
ودعا ملحم البنوك الإسلامية إلى المضي في عملية التحول الرقمي كي لا يتحول النمو المستمر لديها إلى تراجع، مؤكداً على أهمية دور هيئات الرقابة الشرعية وضرورة الابتكار والتعاون مع الدول الإسلامية الأخرى لطرح منتجات جديدة تلبي متطلبات العصر.
كما أكد ملحم على دعم سلطة النقد لكل ما من شأنه تطوير عمل الجهاز المصرفي بشكل عام وقطاع الصيرفة الإسلامية على وجه الخصوص، موضحاً في هذا الجانب أن سلطة النقد تعمل على الدوام لإيجاد حلول تعالج المعيقات والتحديات التي تواجه الجهاز المصرفي.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي الفلسطيني ماهر المصري: إن مجلس الإدارة يحرص على أن يكون إعداد الخطة الإستراتيجية بالشراكة بين كافة المراتب الإدارية للبنك، إيماناً بمبدأ الشورى الذي يندرج تحت تطبيق المجلس للمعايير الفضلى للحوكمة الرشيدة والتميز المؤسسي، مشيراً إلى أن الالتزام بهذه المبادئ والمعايير يساهم في تعزيز البيئة الداخلية للبنك وبناء إستراتيجيات تتواءم مع واقع البنك ورؤيته وتطلعاته المستقبلية.
وأضاف المصري: 'موظفو البنك بكافة مراتبهم الإدارية هم شركاء أساسيون في التخطيط والعمل لمواصلة مسيرة الإنجاز والتميز لمؤسستهم، فهم من يعملون في الميدان ويرون مواطن القوة والضعف والفرص المتاحة، لذا نحرص على الإصغاء لكل ملاحظاتهم ومداخلاتهم وأخذها بعين الاعتبار في إستراتيجيتنا الجديدة كونهم هم من سينفذون الخطة ويعملون لتحقيق الأهداف المرجوة منها'.
كما بيّن المصري أن إستراتيجية البنك للسنوات القادمة هي مراكمة على ما تم العمل به سابقاً، وستركز على جملة من الجوانب من بينها الريادة في التحول الرقمي، وتعزيز بيئة العمل، وتنمية الكوادر البشرية، ورفع كفاءة وجودة أعمال البنك والتميز في إدارة علاقات العملاء، وتعزيز الاستفادة من مصادر الدخل المتاحة، والحفاظ على الأداء المتميز للبنك في مجال المسؤولية المجتمعية المستدامة.
بدوره، شكر مدير عام البنك الإسلامي الفلسطيني عماد السعدي رئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك على إشرافهم ومتابعتهم، وحرصهم على إشراك كافة المستويات الإدارية في وضع الخطط الإستراتيجية للسنوات القادمة، مشيراً إلى أن هذه الثقة والدعم الدائم سيزيدان أسرة البنك إصراراً على المضي في تحقيق أهداف الخطة على أكمل وجه.
وأكد السعدي على أن هذه اللقاءات تأتي في وقت دقيق تتزايد فيه أهمية وضرورة تعزيز ثقافة الصيرفة الإسلامية، ورفع مستوى الوعي بها بين مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب.
وأشار إلى أن الخطة الإستراتيجية الجديدة ستؤكد على تماشي رؤية البنك مع رؤية سلطة النقد الفلسطينية وتوجهاتها، خاصة في مجال التحول الرقمي والتوجه نحو حلول الدفع الإلكتروني، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية، والتعاون مع المؤسسات المالية الإسلامية داخلياً وخارجياً لتعزيز ابتكار وتطوير منتجات جديدة تقدم للعملاء خدمات مصرفية إسلامية متميزة.
وأضاف السعدي: 'كما نفتخر بكادر البنك الإسلامي الفلسطيني المميز، وما يمتلكه من مهارات وإمكانات، وبالإسهامات التي قدمها الموظفون على مختلف مستوياتهم الإدارية في مجال الإعداد للإستراتيجية الجديدة، ونحن على ثقة بأنهم سيواصلون هذا الأداء المتميز ويحققون أهداف البنك وتطلعاته'.